شمس الدين الشهرزوري
380
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
فيها ، كلحوق الحركة للحيوان بواسطة كونه جسما وهو داخل فيها « 1 » ؛ فالأعراض الذاتية هي هذه الثلاثة . وأمّا الذي يلحقها بواسطة أمر أعم ليس بجزء ، كلحوق الحركة للأبيض بواسطة الجسم ، ولحوق الكتابة للحيوان بواسطة الإنسان الأخص ؛ فليسا من الأعراض الذاتية ، كما ذكرناه سالفا . ذكر فخر الدين « 2 » أنّ الأعراض الذاتية ما يلحق الموضوع ، لا لأمر أعم ، ولا أخصّ . والشيخ فسّر الأعراض الذاتية بأنّها الذي يؤخذ الموضوع أو جنسه أو موضوع « 3 » معروضه في حد ذاته . أمّا أخذ الموضوع ، فكالفطوسة للأنف ، المأخوذة في حد الأنف ، فإنّه يقال : هو التقعير الكائن في الأنف . وأمّا أخذ جنس الموضوع ، فكالمساواة والمناسبة العارضتين « 4 » للمقدار والعدد المأخوذ في حدّهما جنس المقدار والعدد وهو الكم ، فإنّه يقال المساواة اتفاق « 5 » في الكمية ، والمناسبة مشابهة فيها ؛ فإنّ النسبة كمية أحد المقدارين المتجانسين من الآخر « 6 » أو « 7 » العددين منه . وأمّا أخذ معروضه ، فكالأمور العارضة للأبيض من حيث إنّه أبيض من الجمادية والنماء والحيوانية ؛ فإنّ الجسم يؤخذ « 8 » في « 9 » حد كل منها والجسم موضوع للأبيض . وسمّيت هذه اللواحق ب « الأعراض الذاتية » ، لاختصاصها بموضوع العلم أو بموضوع جنسه أو بما يقع فيه من نوع أو عرض آخر من غير أن يكون غريبا .
--> ( 1 ) . ت : - كلحوق الحركة للحيوان بواسطة كونه جسما وهو داخل فيها . ( 2 ) . در منطق الملخص ، ص 9 : « موضوع كل علم ما يبحث فيه عن عوارضه التي تلحقه لما هو هو » . ( 3 ) . ت : - أو جنسه أو موضوع . ( 4 ) . ت : العارضتان . ( 5 ) . ب ، ت : اتفاقية . ( 6 ) . ت : الأجزاء . ( 7 ) . ب ، ت : و . ( 8 ) . ب : يوجد . ( 9 ) . ت : + كل .